محمد بن يعلي بن عامر الضبي
116
أمثال العرب
157 - ابنك من دمى عقبيك . زعموا أن طفيل بن مالك بن جعفر بن كلاب كانت تحته امرأة من بني القين بن جسر بن قضاعة ، فولدت له نفرا منهم زيد وعقيل ، فتبنت كبشة بنت عروة بن جعفر عقيلا ، وكانت ضرّتها ، فعرم بعض العرامة على أمه ففرّ منها فأدركته وهو يريد أن يلجأ إلى كبشة ، فضربته أمه ، فألقت كبشة نفسها عليه ثم قالت ابني ابني ، فقالت القينية ؛ ابنك من دمى عقبيك « 1 » ، فأرسلتها مثلا ، فرجعت كبشة وقد ساءها ما قالت القينية فولدت عامر بن الطفيل بعد ذلك . 158 - نفس عصام سوّدت عصاما . زعموا أن عصام بن شهير الجرمي كان أشدّ الناس بأسا ، وأبينهم لسانا ، وأحزمهم رأيا ، ولم يكن في بيت قومه ، وكان من صلحائهم ، وكان على عامة أمر النعمان ، قال قائل من الناس : وكيف نزل عصام بهذه المنزلة من النعمان وليس في بيت قومه وليس بسيدهم ؟ . فقال عصام : نفس عصام سوّدت عصاما « 2 » * وجعلته ملكا هماما وعلّمته الكرّ والإقداما * وألحقته السادة الكراما وعصام بن شهبر الذي يقول له النابغة « 3 » : ألم اقسم عليك لتخبرنيّ * أمحمول على النعش الهمام إني لا ألومك في دخول « 4 » * ولكنّ ما وراءك يا عصام 159 - علقت معالقها وصرّ الجندر . زعموا أن رجلا من العرب خطب إلى قوم من العرب فتاة لهم ، ورغب في صهرهم ، وكانت فتاتهم سوداء دميمة ، فأجلسوا له مكانها امرأة جميلة ، فأعجبته فتزوجها ، فلما دخلت عليه إذا المرأة غير التي رأى ، قال : ويلك من أنت ، قالت : فلانة ابنة فلان ، اسم المرأة التي تزوج ، قال : ما أنت بالتي رأيت ، قالت : علقت معالقها وصر الجندب « 5 » فأرسلتها مثلا ،
--> ( 1 ) ابنك من دمى عقبيك : في جمهرة العسكري : 1 : 39 وفصل المقال : 223 ؛ تعني الذي نفست به حتى أدمى النفاس عقبيك . في معجم مجمع الأمثال : ( 8 - 9 ) : ابنك ابن أيرك ، ليس ابن غيرك . وابنك ابن بوحك . ( 2 ) انظر فصل المقال : 137 - 138 وجمهرة العسكري 2 : 312 والفاخر : 145 ومعجم مجمع الأمثال 740 . والمستقصى : 319 واللسان ( عصم ) والعقد 3 : 93 وثمار القلوب : 136 والوسيط : 172 ، 158 . وعصام بن شهير الجرمي : حاجب النعمان بن المنذر . معجم مجمع الأمثال : 740 . والشريشي : 3 / 246 والخزانة : 4 / 97 . ( 3 ) انظر بعض المصادر المذكورة سابقا ، وديوان النابغة : 103 . ( 4 ) الديوان : « فإني لا ألام على دخول » ، يريد لا ألام على ترك الدخول عليه . ( 5 ) المثل في جمهرة العسكري 2 : 61 ومعجم مجمع الأمثال 449 والمستقصى : 244 واللسان ( علق ) والمقاييس 4 / 128 يضرب مثلا للشيء يثبت ويتأكد أمره وللرجل يجب ويلزم ذمامه - قلت : هذا ما قاله العسكري وهو صواب ، ولكن الأصحّ أن المثل يعني مثل قولهم : جفّ القلم فلا تتعب نفسك ؛ وفي اللسان ( علق ) قصة أخرى تتصل بالمثل ، وصرير الجندب دليل على الحرّ أي جاء الحرّ ولا يمكنني الرحيل . والعبدري : 284 .